1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

الصحافة الأمريكية ترصد نتائج "حصار" قطر: تعزيز العلاقات الإقليمية مع تركيا وإيران

الصحف الاجنبية

 

10dc diplo master768تناولت العديد من المقالات في الصحافة الأمريكية الأزمة الخليجية مع قطر، ورأى محللون أن الأزمة عززت من علاقات قطر مع القوتين الإقليميتين تركيا وإيران، إضافة إلى إثارة التساؤلات بشأن ما سربته "واشنطن بوست" عن مسؤولية الإمارات حول اختراق وكالة الأنباء القطرية وفبركة تصريحات على لسان أميرها.

نشرت صحييفة "واشنطن بوست" تقريرا لإيشان ثارور بعنوان:  "حصار قطر فاشل".

قالت الصحيفة أن الدول التي تعاقب قطر تتهمها بأنها راعية للإرهاب،  ويتعاملون معها باعتبارها طفلا جامحا يحتاج إلى التأديب، ولكن في "عالم ناضج جيوسياسيا" فإن الخطوة التي تقودها السعودية والإمارات ضد الدوحة لا تبدو أنها تحقق أهدافها.

يفسر المقال ذلك بأنه بدلا من أن تؤدي الخطوات إلى عزل قطر إلا أنها عززت ارتباط قطر بالقوى الإقليمية، تركيا وإيران، وعمان والكويت، والأخيرتان دولتان من مجلس التعاون الخليجي ولكنهما رفضتا الانضمام إلى التحالف المقاطع لقطر.

ويضيف المقال معززا وجهة نظره في عدم جدوى المقاطعة أن الإمدادات الغذائية لاتزال تتدفق إلى قطر، ولم تعد الرسائل المتضاربة التي ترسلها أمريكا ذات أهمية.

ويبدو أن الدبلوماسيين الأمريكيين يساومون ويبحثون عن التوافق مع قطر بدلا من إلزام الدوحة بتلبية مطالب السعودية والإمارات.

ويستشهد الكاتب برأي مارك لينش، خبير في الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن الأمريكية، حيث يرى أن أن حرب الإمارات والسعودية "الكارثية" في اليمن فاقت احتمالات النجاح، وفشلت في وضع خطة "ب" معقولة، وأضاف الكاتب مؤكدا "يبدو أن اللجنة الرباعية المناهضة لقطر بالغت في تقدير المخاوف القطرية من العزلة عن دول مجلس التعاون الخليجي، وقدرتها على إلحاق الضرر بجارتها".

وبحسب مسؤولين في المخابرات الأمريكية لم يكشفوا عن أسمائهم فإن الإمارات وراء اختراق مثير للجدل في أواخر شهر مايو، وذلك بحق وكالة أنباء قطرية ومواقع تواصل اجتماعي، مما ساعد على تحريك الأزمة ضد قطر.

يقول تقرير سابق نشرته "واشنطن بوست" خاص بالخبر أنه أصبح معلوما الأسبوع الماضي من معلومات جمعتها وكالات المخابرات الأمريكية أنه في 23 مايو ناقش أعضاء بارزون في الحكومة الإماراتية والسعودية الخطة وتنفيذها، ولايزال مجهولا ما إذا كانت الإمارات نفذت الاختراق بنفسها أم أوكلت آخرين.

مجلة "ذي سليت" الأمريكية نشرت تقريرا حول الأزمة الخليجية بعنوان "أزمة الخليج قد تستند إلى خدعة" كتبه محرر الشؤون الدولية جوشوا كيتينج.

ويبدو أن العديد من الصحف الأمريكية استراحت إلى تصريحات "واشنطن بوست" المقربة من المخابرات الأمريكية بشأن اختراق الإمارات لوكالة قطر للأنباء وبث تصريحات مفبركة على لسان أميرها.

يرى المقال فاحصا الاتهامات ضد قطر وأبرزها تمويلها للإرهاب أن السعودية أيضا ليست "نظيفة الأيدي" فيما يخص الإرهاب، ولكن بحسب وجهة نظر المقال، فإن ترامب يشارك الدول المقاطعة لقطر معاداتهم لإيران ولجماعة الإخوان.

يرى كيتينج أن سياسة أمريكا الخارجية تعمل على مسارات متعددة، بعضها مستقل عن البيت الأبيض، فبينما ينحاز ترامب إلى  "منافسي قطر"، يتخذ ريكس تيليرسون وزير خارجيته، ووزير الدفاع جيمس ماتيس موقفا محايدا.

ويقول المقال: على الرغم من خطايا قطر إلا أنها تستضيف أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وعلى الرغم من التوترات إلا أن البلدين، أمريكا وقطر، عقدا صفقة أسلحة 12 مليار دولار.

وقد قام تيلرسون برحلة مكوكية بين دول الخليج، توجت باتفاق لمكافحة تمويل الإرهاب مع قطر، ولم يرض ذلك منافسيها، ولكن الحكومات الإقليمية الآن مرتبكة بشأن موقف أمريكا، وتعمقت الحيرة الآن باتهام مسؤولين في المخابرات الأمريكية الإمارات بتنسيق الاختراق لوكالة قطرية لإشعال الأزمة، وتساءل المقال حول كيفية استجابة ترامب لهذه الأخبار الجديدة، ولبيانات وكالة الاستخبارات التي قوضت تصريحاته الأخيرة.

ويتفق المقال مع صحيفة "واشنطن بوست" بأن الحصار على قطر عزز التعاون بينها وبين تركيا وإيران، وتنقص كثير من التحليلات الأمريكية أشياء بشأن الأزمة القطرية، وهي قياس مدى الضرر الفادح بالاقتصاد القطري، وعمق دعمها للإرهاب، ولماذا أصبح عاديا الآن للإعلام الأمريكي الحديث عن أن قطر والسعودية متورطتان في دعم الإرهاب، دون وجود حملات جادة لمحاسبة الدولتين، أليس ذلك يضر بمصداقية أمريكا وحلفائها في الحرب على الإرهاب؟، وكيف حدث ذلك التمويل وأمريكا غاضة الطرف عنها؟، إن كانت هذه التساؤلات لا تهم المواطن الأمريكي فهي مهمة للغاية للمواطنين العرب الذين باسم الحرب على الإرهاب يتم شل حركة المجتمع المدني، ويتضرر الاقتصاد ضررا بالغا في دول عدة.


المحتوي بقلم احمد شهاب الدين

وجهة نظرك