1. Skip to Menu
  2. Skip to Content
  3. Skip to Footer>

ترامب خارج البيت الأبيض، كيف ستتصرف مصر والسعودية؟

تعليق على ماحدث

Trump and Prince Mohammed 620x413“الباب مفتوح الآن لتحرك جاد من الحزبين للإطاحة بالرئيس وإدارته" هكذا تحدث الأسبوع الماضي ديفيد أغناتيوس، المحلل الأمريكي القريب من دوائر الاستخبارات الأمريكية، لقناة أمريكية كاشفا عن خوف متنامي بين الجمهوريين والديمقراطيين من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والبيت الأبيض. قال أغناتيوس لـ"إس بي إس": "تحدثت هذا الأسبوع مع العديد من الجمهوريين البارزين، من الذين لم ينتقدوا ترامب بحدة، سمعت نفس الشيء: هذا الرجل يخيفني، وأعتقد أن السبب ..هو أنهم رؤوا سلوكا اندفاعيا، رؤوا نوعا من الانتقام، تقلبا حول أخطاء الماضي..إنهم يرون أن لديه إرادة فقط بشكل أساسي أن يكذب على البلد، ولا يقول الحقيقة"

وقال أحد أعضاء الكونجرس لأغناتيوس أن ترامب يشبه ريتشارد نيكسون "الكثير من الناس خائفون ويتساءلون كيف نخرج من هذا".

ما اكتشفه الجمهوريون، أعضاء الحزب الذي رشح دونالد ترامب، أنهم قللوا كثيرا من قدرة ترامب على إساءة استخدام السلطة التنفيذية، ومن قدر الفضيحة المتعلقة بعلاقته بروسيا، وعدم كفاءة القدرة العاطفية والعقلية للرئيس ترامب.

الجمهوريون الآن يعتبرون خروجه من السلطة مسألة وقت، بحسب تقرير نشره موقع "بوليتيكو يو إس إيه" الأمريكي.

ولا يعتبر خروج ترامب من البيت الأبيض فكرة جديدة، فقد أثارتها شبكة “سي إن إن” في حوار مع محامين في مكتب الاستشارات بالبيت الأبيض قالوا أنهم بدؤوا في جمع معلومات حول كيفية تقديم الإجراءات في حالة عزل الرئيس.

وقالت الشبكة الأمريكية أن هناك مناقشات قانونية تعتبر جزءا من جهد داخلي واسع لتعزيز الدفاع القانوني للرئيس، والذي أصبح أكثر تعقيدا بتعيين وزارة العدل محامي خاص لمتابعة التحقيق في التدخل الروسي في انتخابات عام 2016.

ولا يقتصر الاستياء من ترامب على شبهات تحوم حول علاقة “غير شرعية” مع روسيا أثناء الحملة الانتخابية، ولكن أيضا أداء ترامب الرئاسي متواضع للغاية في وقت شديد الحساسية بالنسبة للولايات المتحدة حيث المارد الصيني، والمشاكسين الصغار مثل إيران وكوريا الشمالية، والتحرش الروسي بأوروبا، ومحاولاتها كسب النفوذ في الشرق الأوسط.

إضافة إلى وجود صدام بين هذا الأداء الرئاسي المحبط للغاية وبين الإرث السياسي الأمريكي، الذي لا يتغير كثيرا بين مرشح جمهوري أو ديمقراطي، التشدق الأمريكي باحترام حقوق الإنسان ولو شكليا، وهو ما تخلت عنه الولايات المتحدة بحجة الحرب على الإرهاب، السياسات المعادية للاندماج والانفتاح الاقتصادي، مما سبب فراغا تطمح الصين أن تشغله، العمل على إذكاء الصراعات الإقليمية بين حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

تجلى هذا الخلاف بين توجهات ترامب والإرث الأمريكي السياسي في العلاقة بقطر فبينما حرض ترامب في تصريحاته على قطر بسبب ما اعتبره دعمها للإرهاب، خرجت الخارجية والدفاع الأمريكيتين يثنيان على مواقف قطر من الحرب ضد الإرهاب، بل وتم توقيع صفقة عسكرية مع قطر.

ويذكر أن البيان المزعج لقطر الذي تسبب في إذكاء فتيل الغضب وأدى إلى حصارها-عزلها انتقد مواقف ترامب من المنطقة.

وصف أمير قطر في البيان المزعوم توجهات السياسة الأمريكية حيال المنطقة بأنها غير الإيجابية، وشدد على ثقته بأن الوضع القائم لن يستمر بسبب تحقيقات العدلية تجاه مخالفات وتجازات الرئيس الأمريكي، وهي رؤيا تتماهى مع الحزب الديمقراطي الأمريكي، وتؤيدها مؤشرات كثيرة في مواقف النخبة السياسية بواشنطن.

مما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت هناك معلومات مسربة للأمير الخليجي بأن أيام ترامب معدودة

تلميحات الأمير القطري التي أعقبت زيارة ترامب، والحصار الخليجي الذي أعقبها بتحريض من الرئيس الأمريكي، وتصاعد التحقيق معه بشأن علاقاته مع روسيا، ومديح البنتاجون للدوحة، وصفقات الأسلحة المهولة بين السعودية وأمريكا، وتشديد ترامب على أنه وفر الكثير من المال والوظائف لأمريكا بمساعدة السعودية، وتصاعد نبرة الكراهية والعداء لترامب داخل دوائر إعلامية وسياسية كانت مؤيدة له سابقا، كل ذلك يمكن أن نعتبره دخانا كثيفا لمعركة موجودة وتتضخم بين طرفين في الجسم السياسي الأمريكي، وما صراع الخليج إلا إحدى تجلياتها.

ولكن ماذا لو أطيح فعلا بترامب، ومؤشرات كثيرة تقول أن الولايات المتحدة تسير في هذا الاتجاه، ماذا ستفعل التحالف السعودي المصري الإماراتي ضد قطر والإخوان؟.


المحتوي بقلم احمد شهاب الدين

وجهة نظرك